مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
416
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وروي أنّه كان يمرّ على أصحاب الحسين بن عليّ عليهما السلام وهم جرحى فيجهّز عليهم ، فلمّا عوتب على ذلك قال : إنّما أريد أن أريحهم ، وفيهم من حكى رواية الخبر بالنّصب وجعل أبا بكر وعمر على هذه الرّواية مناديين مأمورين بالاقتداء بالكتاب والعترة ، وجعل قوله : ( اللّذين من بعدي ) كناية عن الكتاب والعترة ، واستشهد على صحّة تأويله بأمره صلى الله عليه وآله في غير هذا الخبر بالتّمسّك بهما والرّجوع إليهما في قوله : ( إنِّي مخلفٌ فيكم الثِّقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ) ، وأبطل من سلك هذه الطّريقة في تأويل الخبر اعتراض الخصوم بلفظ « اقتدوا » وأ نّه خطاب للجميع لا يسوغ توجّهه إلى الاثنين بأن قال : ليس ينكر أن يكون اقتدوا باللّذين متوجّهاً إلى جميع الامّة ، وقوله : ( من بعدي أبا بكر وعمر ) نداءً لهما على سبيل التّخصيص لهما لتأكيد الحجّة عليهما ، وشرح هذه الجملة موجودة في مواضعه من الكتب . السّيّد المرتضى ، الشّافي في الإمامة ، 2 / 307 - 308 أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنبأنا أبو الحسن ابن السّقّاء وأبو محمّد بن بالويه ، قالا : أنبأنا أبو العبّاس الأصم ، قال : سمعت عيّاش بن محمّد يقول : حدّثنا الأسود بن عامر ، نبّأنا شريك ، عن ابن عمير - يعني عبد الملك بن عمير - قال : قال الحجّاج يوماً : من كان له بلاء فليقم فأعطيه على بلائه ، فقام رجل فقال : أعطني على بلائي ، قال : وما بلاؤك ؟ قال : قتلت الحسين ، قال : وكيف قتلته ؟ قال : دسرته واللَّه بالرّمح دسراً ، وهبرته بالسّيف هبراً ، وما أشركت معي في قتله أحداً ، قال : أما إنّك وإيّاه لن تجتمعا في مكان واحد ، وقال له : أخرج ، قال : وأحسبه لم يعطه شيئاً ، انتهى . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 13 / 99 أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، [ أنبأنا ] أحمد بن الحسين الحافظ ، أنبأنا [ أبو ] عبداللَّه الحافظ ، نبّأنأ [ أبو ] سهل أحمد بن محمّد بن عبداللَّه بن زياد النّحويّ - ببغداد - نبّأنا جعفر بن محمّد بن شاكر ، نبّأنا بشر بن مهران ، نبّأنا شريك ، عن عبد الملك بن عُمير قال : دخل يحيى بن يعمر على الحجّاج حينئذ .